الحر العاملي
112
وسائل الشيعة ( آل البيت )
72 - باب كراهة لبس صاحب الأهل الخشن من الثياب وانقطاعه عن الدنيا ( 6073 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء ، وشكاه اخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : علي بعاصم بن زياد ، فجئ به فلما رآه عبس في وجهه ، فقال له : أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها ؟ أنت أهون على الله من ذلك ، أوليس الله يقول : " والأرض وضعها للأنام ، فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام " ( 1 ) ؟ ! أوليس يقول : " مرج البحرين يلتقيان ، بينهما برزخ لا يبغيان - إلى قوله يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " ( 2 ) فبالله ، لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها له بالمقال ، وقد قال الله عز وجل " وأما بنعمة ربك فحدث " ( 3 ) ، فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلام اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال : ويحك إن الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا يتبيغ ؟ بالفقير فقره ، فألقى عاصم العباء ولبس الملاء .
--> الباب 72 فيه حديث واحد 1 - الكافي 1 : 339 / 3 . ( 1 ) الرحمن 55 : 10 و 11 . ( 2 ) الرحمن 19 - 22 . ( 3 ) الضحى 93 : 11 .